تحاول إسرائيل عرقلة مفاوضات الدوحة لإنهاء الحرب في غزة، وإيجاد مبرّر لتوسيع نطاق عدوانها، بالتزامن مع مماطلة الولايات المتحدة بتنفيذ اتفاقها مع حركة «حماس».
وقال موقع «أكسيوس»، إن «فريق التفاوض الإسرائيلي لم يُحرز أي تقدّم في المحادثات»، لكنه سيبقى في قطر حتى مساء السبت على الأقل.
وأفاد الموقع، نقلاً عن مصدر أجنبي مطّلع على المحادثات، بأن «الوسطاء القطريين يشعرون بإحباط شديد من سلوك فريق التفاوض الإسرائيلي في المفاوضات خلال الأيام القليلة الماضية»، مضيفاً أنه «حتى الآن، كانت هذه أسوأ جولة مفاوضات (...) والانطباع السائد هو أن الإسرائيليين جاؤوا إلى الدوحة لعرقلة المحادثات وإيجاد مبرّر لتوسيع نطاق الحرب في غزة».
في المقابل، جدّد المسؤول في حركة «حماس»، طاهر النونو، مطالبة «الإدارة الأميركية بممارسة المزيد من الضغوطات على حكومة نتنياهو لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، الغذائية والدوائية والوقود للمشافي في قطاع غزة بشكل فوري».
وبيّن المسؤول، في حديث مع «فرانس برس»، أن هذا كان جزءاً من «التفاهمات مع الموفدين الأميركيين خلال اللقاءات التي عُقدت الأسبوع الماضي والتي بموجبها أطلقت الحركة سراح الرهينة الإسرائيلي الأميركي، عيدان الكسندر».
دول أوروبية: لن نصمت أمام كارثة غزة
وفي سياق متصل، أكّد قادة إسبانيا والنرويج وأيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا وسلوفينيا، أنهم لن يصمتوا «أمام الكارثة الإنسانية التي صنعها الإنسان والتي تحدث أمام أعيننا في غزة».
وطالب القادة، في بيان، «حكومة إسرائيل بالتراجع فوراً عن سياستها الحالية، والامتناع عن أي عمليات عسكرية أخرى، ورفع الحصار بالكامل».
كما دعا البيان «جميع الأطراف إلى الانخراط فوراً وبإلحاح متجدّد وبحسن نية في مفاوضات لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن»، وأكّد القادة على مواصلة «دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره»، مشدّدين على أن «السلام وحده كفيل بتحقيق الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة، واحترام القانون الدولي وحده كفيل بتحقيق سلام دائم».
وأدان البيان أيضاً «التصعيد المتزايد في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية»، رافضاً «أي خطط أو محاولات للتغيير الديموغرافي».
غزة «مكاناً قاتلاً للأطفال»
بدوره، حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في «الأمم المتحدة» فولكر تورك من أن «هذا السيل من القنابل، الذي يُجبر الناس على النزوح وسط تهديد تكثيف الهجمات (...) يشير إلى وجود دفع نحو تحول ديموغرافي دائم في غزة، وهو ما يُمثل تحدياً للقانون الدولي ويُعادل التطهير العرقي».
ونبّه، في بيان، من أن التصعيد الواضح في الهجمات هذا الأسبوع، يثير مخاوف من بدء الهجوم الإسرائيلي الأوسع نطاقاً، مشدّداً على أهمية إيقاف «هذا الجنون».
وتعليقاً على الاستهداف المتكرر للمستشفيات في غزة، قال تورك إنه «حتى لو كانت إسرائيل، كما تدّعي، تستهدف مراكز قيادة حماس تحت الأرض، وحتى لو كان تدمير هذه المنشآت يوفّر ميزة عسكرية أكيدة وقت الهجوم، فإنها مُلزمة بموجب القانون الدولي بضمان الحرص الدائم على حماية أرواح المدنيين، لكن من الواضح أن الأمر لا يبدو كذلك».
كذلك، أفاد المدير الإقليمي لمنظمة «اليونيسف» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيغبيدر، بمقتل ما لا يقل عن 45 طفلاً في غزة خلال اليومين الماضيين.
وحذّرت المنظمة، في بيان، من أن القطاع بات «مكاناً قاتلاً للأطفال، على مدى الأشهر الـ 19 الماضية، ولا توجد فيه أماكن آمنة»، معلنةً مقتل «أكثر من 950 طفلاً في غارات جوية في جميع أنحاء قطاع غزة خلال الشهرين الماضيين فقط».